أبناءكم البعيدين عنكم هم في رعاية الله تعالى. ٥-٥
أمي أحبك (عزيزة. سعيدةً. غنية )
ولا أريدك .. ( ذليلة. حزينةً. فقيرة )
اخواني وأبنائي وأهل محبتي.
١٩/ ١١/ ١٤٣٦ هـ
هذا اللقاء الأخير في هذه السلسلة في أبناءنا الذين شاءت الأقدار أن يبتعدوا عنا بعض الوقت لأي سبب من الأسباب
وبالأخص بسبب إنفصال الزوجين.
وعلى لسان حال الأبناء نقول وبما في قلوبهم نتكلم وعما يجول في أنفسهم نتحدث.
الى أبي وأمي.
أنتم تاج رؤوسنا مايسعدكم يسعدنا وما يهمكم يهمنا.
نرجوا الله تعالى أن يحفظكم ويرعاكم.
لا نحب أن نسمع كلمة تسيء إليكما حتى منكما على بعض.
فأرحموا حبنا الفطري لكما ووصية الله تعالى لنا ببركما.
لا تجعلونا سلاحاً تقاتلون به بعضكما.
لا تجعلونا سلة نفايات لما يختلج في صوركم لبعضكما.
لا تجعلونا نعلم عن أي شيء لا يسرنا عنكما.
لا تقتلوا فينا الأحلام الجميلة لإرضاء نزواتكما.
لا تمنعونا من حقنا من التمتع بحنانكما وعطفكما.
لا تجعلونا طرفاً في أي صراع بينكما.
لا تجعلونا حديث المجالس وتنشروا الأخبار عن فراقكما.
أبونا الغالي.
أنت أجمل صورة رسمتها لك أمي في أذهاننا وفي قلوبنا منذ كنّا في أحشائها ننمو ونعيش على نبضات قلبها. وعلمتنا أنك شمس حياتنا.
أمنا الغالية.
أنت أعظم إنسانة في عيوننا وروحنا تعلمنا منك أن الحياة عطاء وحنان بلا مقابل ولا أجر ولا ثمن
أنت القمر الذي يبهج حياتنا.
أنتم الشمس وأنتم القمر.
والشمس والقمر بحسبان ولا يلتقيان ولا يجتمعان.
فإذا إجمعت الشمس والقمر يقول الإنسان يومئذ أين المفر. وقامت القيامة.
لذلك قدرنا أن ننعم بكم ونعيش في نوركم وبجمالكم وأنتم بعيدين عنا قريبين منا.
ولقد أبعد الله تعالى الشمس والقمر عن الأرض
وأمسكها (أي الأرض ) أن تزول إلا بإذنه تعالى.
وحفظ الله الأرض ومن عليها بعظيم فضله.
كذلك شاء الله تعالى أن نبتعد عنكم ليحفظنا كما حفظ ملكوت السماوات والأرض فلا تخافي ولا تحزني إنا رادوه اليك.
فكما أعاد سبحانه وتعالى موسى عليه السلام لأمه معززاً مكرما وجعله من المرسلين.
لأنه أكرم الأكرمين.
سوف يعيد كل فرع الى أصله متى شاء تعالى وكيف وبإذنه إنه لما يشاء قدير.
أما من جعلهم الله سبباً في تفرقنا وشتات شملنا
فنقول لهم غفر الله لنا ولكم.
لن نحمل في قلوبنا حقداً على أحد ولا نكره أحداً
ولن نقطع رحماً ولن نعادي قريباً ولا حبيب.
وقد قلنا حسبنا الله ونعم الوكيل.
وسعدنا بوعد ربنا تبارك و تعالى بقوله.
فأنقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء.
وأتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم.
ولن نخاف الشيطان الذي يخوف أولياءه.
إنما نخاف الله رب العالمين.
فقط كل مانرجوه منكم أن نسمع منكم الصفات الطيبة في أمنا وفي أبونا.
لأن ذلك فقط هو الذي يسعدنا ويبهج حياتنا.
لا شيء في الدنيا كلها أعظم وأجمل من أن نسمع من يمدح أمنا ويثني على أبينا.
حرام عليكم تعذبوا قلوبنا وتستغلوا طيبتنا وصغر سننا وأدبنا معكم وأخلاقنا التي تمنعنا من الرد عليكم بسب أو شتم أو ذكر أي شيء أو خبر عن أمنا الكريمة أو عن أبونا العزيز.
أو عن أي أحد من قرابتنا وأهلنا من أعمام وأخوال وأهل صلة ووصال. لأن ذلك يؤلمنا ويؤذينا.
والله تعالى يعصمنا ويحمينا.
ولا نجد لنا ناصراً إلا الله تعالى. وكفى به هادياً ونصيراً.
وظلم ذوي القربى أشد مضاضة.
على النفس من وقع الحسام المهند.
وأخيراً سنبقى سعداء بالرضى الذي في قلوبنا عن ربنا وبما ينتظرنا في مستقبل أيامنا بما وعدنا ربنا.
ولن تزيدنا الرياح إلا تماسكاً ببعضنا وثباتاً على إيماننا وقيمنا.
وحفظ الله تعالى لنا كل من وجوده عزاً لنا.
رعاكم الله تعالى.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق